أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1094
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وأجلّ السرقات نظم النثر ، وحلّ الشعر « 1 » ، وهذه لمحة منه « 2 » ، قال نادب الإسكندر « 3 » : حرّكنا الملك بسكونه . فتناوله / أبو العتاهية فقال « 4 » : [ الخفيف ] قد لعمري حكيت لي غصص المو * ت وحرّكتنى لها وسكنتا - وقال أرسطاطاليس يندبه « 5 » : قد كان هذا الشخص واعظا بليغا ، وما وعظ بكلامه عظة قط أبلغ من موعظته بسكوته . فقال أبو العتاهية « 6 » : [ الوافر ] وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيّا - / وقال عيسى عليه السلام « 7 » : تعملون السيئات ، وترجون أن تجازوا « 8 » بما يجازى به « 9 » أهل الحسنات ، أجل ، كما « 10 » يجتنى من الشوك العنب . فقال ابن عبد القدوس « 11 » : [ البسيط ] إذا وترت امرأ فاحذر عداوته * من يزرع الشّوك لا يحصد به عنبا - وأخذ الكتّاب قولهم : قدّمت قبلك ، من قول الأقرع بن حابس « 12 » ،
--> ( 1 ) انظر حلية المحاضرة 2 / 92 ، تحت عنوان « في نظم المنثور » . ( 2 ) في ع فقط : « وهذه لمحة دالة » . ( 3 ) انظر هذا القول أو ما يشبهه في الحيوان 6 / 505 ، والكامل 2 / 11 ، والزهرة 2 / 559 ، وحلية المحاضرة 2 / 93 ، والتمثيل والمحاضرة 176 ، وزهر الآداب 2 / 673 و 674 ، وجمع الجواهر 210 و 211 ، والصناعتين 15 ، وكفاية الطالب 156 ، وفي الجميع قول أبى العتاهية أيضا . ( 4 ) ديوان أبى العتاهية 70 ( 5 ) هذا القول تجده في المصادر المذكورة قبل . ( 6 ) ديوان أبى العتاهية 242 ( 7 ) لم أعثر على هذا القول ، ولكن جاء الجزء الأخير دون نسبة هكذا في التمثيل والمحاضرة 270 : « إنك لا تجنى من الشوك العنب » ومثله في العقد الفريد 3 / 128 وفيه : « فإنك . . . » . ( 8 ) في ع والمطبوعتين فقط : « تجازوا عليها » . ( 9 ) سقطت « به » من ع . ( 10 ) في المطبوعتين فقط : « لا يجتنى الشوك من العنب » ، وهذا التغيير من عمل المحقق وقارئ المخطوطة . ( 11 ) البيت أول بيتين لصالح بن عبد القدوس في بهجة المجالس 1 / 690 و 700 و 2 / 262 ( 12 ) في ص : « الأغز بن كابس » ، وفي ف : « الأغر بن كابس » .